جمال الدين الأفغانى

Posted by Ali Reda | Posted in | Posted on 8/28/2014

ولد جمال الدين الأفغانى فى أسعد أباد من أعمال كابل عام1838  وبسبب تزايد نفوذ الأسرة السياسى , قام الأمير دوست محمد خان بانتزاعها من موطنها واستحضرها لكابل سنة 1847 وعندما انتشر مرض الطاعون بقزوين انتقل مع والده لإيران سنة 1849 واستقرا فى طهران. ثم انتقل للنجف ومكث بها 4 سنوات ودرس بها العلو الاسلامية والمنطق والكلام والرياضة والطب والتشريح والنجوم.
ثم حدثت صراعات سياسية بين الأمراء الأفغان عام 1862 وأيد جمال الدين الأمير محمد أعظم خان ووصل الى منصب الوزير الاول لكنه هزم ونفى لايران عام 1868 وفقد جمال الدين منصبه لكنه ظل فى كابل. ولكن لأن مناخ الحكم الجديد مواليا للانجليز بقوة فقد قرر الذهاب للحج فرحل الى الهند وفيها فرضت عليه الحكومة الإنجليزية حصارا لمدة شهر حتى لا يقابل أحد ثم رحلتها على أحد سفنها للسويس عام 1869 ومنها ذهب للاستانة فاستقبله السلطان عبدالعزيز محمود وهناك درس اللغة التركية وبدأ يلقى محاضرات فألقى خطاباً في دار الفنون في الحث على الصناعات شبه فيه المعيشة الإنسانية ببدن حي وأن كل صناعة بمنزلة عضو منه فشبه الملك بالمخ والحدادة بالعضد والزراعة بالكبد والملاحة بالرجلين وغير ذلك ثم قال: "ولا حياة لجسم إلا بروح وروح هذا الجسم إما النبوة وإما الحكمة" فأخذ فقهاء السلطان فى التشكيك بعقيدته خوفا من ازدياد نفوذه. فطلب من السلطان مغادرة الاستانة الى مصر.
وفى مصر التف حوله التلاميذ المنبهرين بعلمه وفكره , فرأى الأفغانى ان مصر هى أفضل مكان ليتحقق فيها التمدين الاسلامى الذى ينشده. فكون اول أحزاب الشرق الوطنية وهو الحزب الوطنى الحر الذى رفع شعار مصر للمصريين. كما سعى فى اصدار الصحف الوطنية الى تعمل ضد الامتيازات الأجنبية وسياسة التتريك. ثم انضم الى المحفل الماسونى الذى كان يرفع شعارات الثورة الفرنسية "الحرية والإخاء والمساواة" مما جعلها أملا جديدا فى عالم كانت تمزقه المذاهب والتعصب الشديد للأديان والصراعات التى تنتج عنها. ولكنه أكتشف الخيوط الى تربط المحفل بالاستعمار وبمهادنة السلطة المستبدة. فقال لهم "كنت أنتظر أن أسمع وأرى في مصر كل غريبة وعجيبة، ولكن ما كنت لأتخيل أن الجبن يمكن أن يدخل بين أسطوانتي المحافل الماسونية !! إذا لم تدخل الماسونية في سياسة الكون وفيها كل بنّاء حرّ، وإذا آلات البناء بيدها لم تستعمل لهدم القديم وتشييد معالم حرية صحيحة وإخاء ومساواة وتدكّ صروح الظلم والعتو والجور، فلا حملت يد الأحرار مطرقة حجارة ولا قامت لبنائهم زاوية قائمة، ماسونيتكم اليوم لا تتجاوز كيس أعمال وقبول أخ يتلى عليه من أساطير الأولين ما يملّ ويخلّ في عقيدة الداخل، وهي رموز لا يفقه أكثرنا مغزاها ولا المراد من وضعها"  وخرج بخيرة عناصر المحفل ، فأسس بهم محفلاً وطنياً شرقياً. ويقول رشيد رضا: " أراد الأفغاني أن يربي فيها –أي في المحافل الماسونية- رجالاً يعرفون كيف يحفظون بلادهم وأنفسهم فوجه همه إلى استخدام الماسونية في تعليم تلامذته ما لا يمكن التصريح به إلا في جمعية سرية فدخل في الماسونية ودخل معه تلامذته النابغون فجعل بهم قوة للمصريين وصار رئيس محفلهم".
وكان الخديوى توفيق من المترددين على الأفغانى وكان يؤكد إيمانه بالشورى والديمقراطية فسعى الأفغانى والحزب الوطنى الحر لعزل الخديوى اسماعيل وتولية الخديوى توفيق. يقول محمد عبده : "اقترح على ان اقتل إسماعيل وكان يمر فى مركبته كل يوم على جسر قصر النيل وكنت انا موفقا موافقة كليه على قتل اسماعيلولكن كان ينقصنا من يقودنا فى هذه الحركة". والتقت رغبة تولية توفيق بدل من إسماعيل مع رغبة الحكومة الفرنسية. فذهب الأفغانى ومعه وفد الى القنصل الفرنسى ليوضحوا له رغبتهم فى ذلك. وبعد تولية الخديو توفيق ,أخافه القنصلان الأنجليزى والفرنسى على حكمه من الإصلاح والدستور والديمقراطية فكانت النتيجة أنه نفى الأفغانى سنة 1879 من السويس الى الهند وعندما عرض عليه قنصل إيران بعض المال قال له: "وفر عليك نقودك فان الأسد أينما ذهب لا يعدم فريسته". وعندما بدأت الثورة العرابية حددت الحكومة الإنجليزية اقامته فى كلكتا حتى تم احتلال مصر فسمحت له بالسفر حيث يشاء. فأبحر قاصدا باريس سنة 1883 وارسل لمحمد عبده المنفى فى بيروت للحاق به فى باريس ومن باريس ذهب للندن ليتباحث مع الإنجليز بخصوص مصر والسودان ووضح ان جلاء الإنجليز عن مصر هو السبيل الوحيد لتهدئة الثورة المهدية فى السودان. وعندما عاد لباريس أسس جمعية العروة الوثقى لتكافح الإستعمار وتدعو للجامعه الإسلامية وأصدر مجلة بنفس الإسم. وكان وجود عدد من تلك المجلة عند المواطن الهندى او المصرى يكفى للحكم عليه بالسجن والغرامة.
ثم ذهب لشبه الجزيرة العربية على أمل أن يسعى لإقامة خلافة عصرية بعيدة عن الأستعمار الأوروبى والنفوذ التركى ولكن شاه ايران دعاه الى طهران ووعده بتحقيق رغبته فى الاصلاح والديمقراطية فوصل لايران سنة 1887. لكنه كالعادة اختلف مع الشاه وحاشيته نتيجة نفوذ الاستعمار الإنجليزى وعدم تنفيذ الشاه لوعوده , فذهب لموسكو وعاش بها عامين واستقبله هناك القيصر وسأله عن سبب خلافه مع الشاه فقال له انها الحكومة الشورية التى أدعو لها ولا يراها الشاه فرد القيصر قائلا الحق مع الشاه فكيف يرضى ملك أن يتحكم فيه فلاحو مملكته. فرد الافغاني قائلا: ''أعتقد يا جلالة القيصر، أنه خير للملك أن تكون ملايين رعيته أصدقاء له من أن يكونوا أعداء يترقبون له الفرص''. وفى روسيا عرض فكرة مشاركة الفرس والأفغان فى طرد الإنجليز من الهند واقتسام تلك الغنيمة معهم.
ثم سافر الى ألمانيا ثم ألح عليه الشاه هناك ان يعود لايران ووعده بمنصب رئيس الوزراء فوافق أخيرا بعد وساطة ألمانية لأن الألمان رأوا انها فرصه لتقليل النفوذ الانجليزى فى ايران. وفى ايران قال للشاه: "اعلم يا حضرة الشاه أن تاجك وعظمة سلطانك وقوائم عرشك ستكون بالحكم الدستورى أعظم وأثبت مما هى الآن، ولا شك يا حضرة السلطان أنك رأيت وقرأت عن أمة استطاعت أن تعيش بدون أن يكون على رأسها ملك، ولكن هل رأيت حاكماً عاش بدون أمة ورعية". ولم بحقق الشاه الاصلاح مرة ثانية كما وعد وحدد اقامته ومنعه من الذهاب لاوروبا ثم قرر طرده للعراق فثار الافغانى وبدأ مع المجتهد الشيرازى فى تحريم شرب التنباك الذى اعطى الشاه امتياز تصنيعه للانجليز حتى ثار الناس وحاصروا القصر واجبروا الشاه على فسخ الاتفاق ثم من العراق ذهب للندن وأخذ يكتب مقالات مهاجما الشاه.
ثم جاءته دعوه من السلطان عبدالحميد لكى يذهب للاستانة ليبنى صرح الجامعة الاسلامية بهدف دفع خطر الاستعمار عن الشرق وسلوك طريق الاصلاح. فوصل للاستانة عام 1892 ولكنه أمله خاب فى السلطان فقد أصبح يحارب الاصلاح والأحرار وامتد خلال خلافته مخالب اوروبا لتلتهم الشرق. فأخذ الأفغانى يسخر من الخلافة قائلا "خلافة عظمي؟ وإمامة كبري؟ لقد هزلت حتي بدا من هزالها...كلاها وحتي سامها كل مفلس". ومرة أخرى كان يلعب في السبحة وهو فى مجلس السلطان , فلما سئل في ذلك قال: "إن جلالة السلطان يلعب بمقدرات الملايين من الأمة علي هواه ولا يعترض أحد, ألا يكون للأفغاني حق أن يلعب في سبحته كيف يشاء؟". وعندما حاول السلطان أن يزوجه حتى تصبح له أسرة وأولاد تجعله يحمل حسابا للمسؤوليات فرفض الأفغانى.
ثم حدث صدفة لقاء بينه وبين الخديوى عباس حلمى وهذا مما اوغر صد عبدالحميد عليه لأنه ظن أن الأفغانى يؤيد عباس حلمى ضد السلطان عبدالحميد وان يجعل الخلافة فى يده. فرد الأفغانى "وهل هى خاتم بيدى أضعها فى أصبع شئت؟".
فى ايران فى ذلك الوقت أغتال أحد تلاميذ الأفغانى الشاه ناصر الدين عام 1896. وبعد تلك الفعلة أخذ الخناق يضيق على الأفغانى فى الأستانة وخاف منه السلطان عبد الحميد. ثم قام الشاه الإيرانى مظفر الدين بتزوير عريضه أنه مواطن إيرانى شيعى وارسلها مع سفيره للاستانة ليطالب فيها السلطان عبدالحميد بتسليمه جمال الدين أثناء اقامة الأخير هناك ولكن السلطان عبدالحميد رفض.
وفى عام 1897 مات الأفغانى مسموما , والجناة أما أن يكونوا من ايرانين اوعز اليهم الشاة او عثمانين اوعز اليهم السلطان او احد خصوم جمال الدين من حاشيتهم. وعندما ابلغ القصر بالوفاة قام الضباط بتفتيش منزله والاستيلاء على أوراقه وسائر تركته وصدرت الأوامر بعدم نشر أنباء وفاته والامتناع عن تأبينه. وصادرت الجرائد والصحف المصرية التى نشرت خبر وفاته.
أما الرد على الأدعاء أنه شيعى إيرانى
أما التذكرة وجواز السفر المنسوبان لجمال الدين , فهى تقول أن 13 جماد الأول كان السبت رغم انه حقيقة كان الإثنين مما يقطع بتزويرهما.
أما الإدعاء بانه يلبس العمامة النجفية وان ذلك دليل على ايرانيته , فالرجل كان يلبس زى اهل كل مجتمع زاره. فقد لبس الطربوش ولبس العقال العربى ايضا.
يقول محمد عبده: “أما مذهب الرجل فحنيفي حنفي، وهو وان لم يكن في عقيدته مقلدا، لكنه لم يفارق السنة الصحيحة، مع ميل الى مذهب السادة الصوفية، رضي الله عنهم، وله مثابرة شديدة على أداء الفرائض في مذهبه، وعرف ذلك بين معاشريه في مصر أيام اقامته بها، ولا يأتي من الأعمال الا ما يحلّ في مذهب إمامه، فهو أشد من رأيت في المحافظة على أصول مذهبه وفروعه، أما حميته الدينية فهي ما لا يساويه فيها أحد، يكاد يلتهب غيرة على الدين وأهله.
أفكار جمال الدين الأفغانى متغيرة ومن أجل ذلك فأن المنهج العلمى فى دراسة هذه القضية يدعونا الى أن ندرسها كنظرية متطورة وأن نبصر العوامل والظروف التى أحاطت بكتابة الافغانى للنصوص التى تبدو متعارضة والعوامل والظروف التى طورت أفكاره بصدد القضايا المختلفة.

يدعو للتجديد فهو قد رفض دعوات التغريب والمدنية المغربية المطلقة , كما رفض الجمود والتخلف الموروث فى الدولة العثمانية. و دعا لتأسيس جامعه اسلامية ولتأسيس النهضة الحديثة على قواعد التمدن الإسلامى والى تجديد الدين كسبيل لتجديد الدنيا. أن يرتبط الإنسان بتراثه القومى وثقافته وان ينتفع فى الوقت نفسه لما هو نافع فى تراث الغير وثقافته.
وإنا – معشر المسلمين – إذا لم يؤسس نهوضنا وتمدننا على قواعد ديننا وقرأننا فلا خير لنا فيه. ولا يمكن التخلص من وصمة انحطاطنا وتأخرنا الا عن هذا الطريق
إن تجديد دنيا المسلمين رهن بتجديد دينهم. ولن يكون لهم تمدن حقيقى الا إذا تأسس على روح الشريعه وقواعد الإسلام
يدعو الى قيام حكم دستورى نيابى وطنى فى مصر, يلعب فيه الشعب الدور الرئيسى ضد حكم الفرد
القوة النيابية لأى أمة لا يكون لها قيمة حقيقية إلا إذا نبعت من نفس الأمة. وأى مجلس نيابى يأمر بتشكيله ملك أو أمير أو قوة أجنبية, هو مجلس موهوم موقوف على إرادة من أحدثه
إن من يساسون بالحكومة الدستورية تستيقظ فيهم الفطرة الإنسانية السليمة التي تحفزهم على الخروج من حياتهم البهيمية الوضيعة لبلوغ أقصى درجات الكمال والتخلص من نير الحكومة الاستبدادية التي تثقل كواهلهم"
لا تحيا مصر ولا يحيا الشرق، بدوله وإماراته، إلا إذا أتاح الله لكل منها رجلا قويا عادلا، يحكمه بأهله، على غير طريق التفرد بالقوة والسلطان، لأن بالقوة المطلقة: الاستبداد، ولا عدل إلا مع القوة المقيدة. وحكم مصر بأهلها إنما أعني به: الاشتراك الأهلي في الحكم الدستوري الصحيح. و إذا صح أن من الأشياء ما لا يوهب.. فأهم هذه الأشياء: الحرية والاستقلال
إشراك الأمة في حكم البلاد عن طريق الشورى وانتخاب نواب عن الأمة "هو البديل لهذه الحال والعلاج لذلك الداء
أنه خير للملك أن تكون ملايين رعيته أصدقاء له من أن يكونوا أعداء يترقبون له الفرص.
اعلم يا حضرة الشاه أن تاجك وعظمة سلطانك وقوائم عرشك ستكون بالحكم الدستورى أعظم وأثبت مما هى الآن، ولا شك يا حضرة السلطان أنك رأيت وقرأت عن أمة استطاعت أن تعيش بدون أن يكون على رأسها ملك، ولكن هل رأيت حاكماً عاش بدون أمة ورعية
نقده لفقهاء الجمود
وكان الأفغانى يرى في علماء عصره أنهم "نفروا للمسلمين من الإسلام فأجدر أن ينفروا الكافرين".
"علمت أن أى رجل يجسر على مقاومة التفرقة ونبذ الاختلاف وإنارة أفكار الخلق بلزوم الائتلاف رجوعاً إلى أصول الدين الحقة فذلك الرجل يكون عندهم قاطع أرزاق المتاجرين فى الدين وهو فى عرفهم الكافر الجاحد المارق المخردق المهرتق المفرق إلخ إلخ".
إذا سلمت في كتابة خاطراتي من خطر الطاغية وطواغيته، فستصادف من أهل الجمود عنتًا وتخرصًا وقلبًا للحقائق، فلا تبال بهم! فما خلا الكون منهم يومًا ليخلو زمانك، ولا نجا منهم مخلّص لتنجو أنت!!
يدعو للوحدة بين المذاهب سواء بين الشيعه والسنة بأن كلاهما مسلمين وأهتم الأفغانى بايران لأنها تمثل قمة الفكر الشيعى وكان هو من دعاة التقريب والوحدة بين المذهبين السنى والشيعى وكان يرى ان تلك الوحدة قوة للاسلام وللعالم الأسلامى. فكما اهتم بمصر وتركيا , اهتم بايران ايضا. وكان يرى سهولة التوحيد بين المذهبين لأن الخلاف بين من كان من المفترض ان يتولى الخلافة فعليا لن يغير شيئا الأن وبالتالى فالخلاف هنا مذموم لانه من الغفلة ان نظل نتصارع على قضية ليس لها فائدة الأن ووكان يدعو للوحدة بين الأديان الثلاث لأنهم سماويين وبالتالى فالمشترك بين الأتباع أكثر بكثير من الإختلافات الى تفرقهم وبالتالى فكان من الطبيعى أن تجد دعوة الماسونية صدى قويا فى نفسه بأن يسمو الناس عن الصراع ويسعوا للسلام المطلق على الأرض.
كان الألمانيون يختلفون في الدين المسسيحي على نحو ما يختلف الإيرانيون مع الأفغانيين في مذاهب الديانة الإسلاميّة، فلما كان لهاذ الاختلاف الفرعي أثر في الوحدة السياسية، ظهر الضعف في الأمة الألمانية، وكثرت عليها عاديات جيرانها،ولم يكن لها كلمة في سياسة أوروبا، وعندما رجعوا إلى أنفسهم وأخذوا بالأصول الجوهرية، وراعوا الوحدة الوطنية في المصالح العامة، أرجع الله إليهم من القوة والشوكة ماصاروا به حكام أوروبا وبيدهم ميزان سياستها.
لا يوجد فى الأديان الثلاثة «الإسلام والمسيحية واليهوية» ما يخالف المجموع البشرى بل على العكس تحضه على أن يعمل الخير المطلق مع أخيه وقريبه وتحظر عليه عمل الشر مع أى من كان،  وأما اختلاف أهل الأديان فليس هو من تعاليمها ولا أثر له فى كتبها وإنما من صنع بعض رؤساء أولئك الأديان الذين يتاجرون بالدين ويشترون بآياته ثمنا قليلا.
إنّ الأديان الثلاثة الموسَويّة والعيسويّة والمحمديّة على تمام الإتفاق في المبدأ والغاية, وإذا نقص في الواحد شيء من أمور الخير المطلق، استكمله الثاني. وعلى هذا لاح لي بارق أمل كبير أن يتحد أهل الأديان الثلاثة  مثلما اتحدت الأديان فى جوهرها وأصلها وغايتها وأن بهذا الإتحاد يكون البشر قد خطوا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة.
الحرب من أقبح ما عمله ويعمله الانسان فى الأرض.
الجامعه الاسلامية لا تكفى وحدها , فجامعة اللسان هى المؤثر الأكبر فى الثقافة وبالتالى كان يدعو لجماعة اسلامية أساسها الثقافة عربية واللسان العربى والقوميات بمثابة جزر فى المحيط الاسلامى الكبير فلا تناقض بين الاسلام والعروبة فالعلاقة بينهم عضوية. والعروبة هى شاملة لكل من دان بالاسلام او دفع الجزية اى رعايا الدولة الاسلامية حتى أنه حمل على عاتقه مهمة نشر العربية بين الأعاجم فطلب من السلطان عبد الحميد ضرورة اتخاذ العربية لغة للإمبراطورية العثمانية فالعرب هم القائد فى المحيط الاسلامى فالمسلمون أمة تجمعهم عقائد وتوحدهم مصالح وتواجههم تحديات وفى إطار هذه الأمة
فكم راينا من دول اغتصب ملكها الغير فحافظ على لسانها محكومة وترقبت الفرص ونهضت بعد دهر فردت ملكها ولو فقدوا لسانهم لفقدوا تاريخهم ونسوا مجدهم
إن كل من دان بالإسلام، أو رضي بدفع الجزية عند الفتح العربي، سارع عن طيب خاطر وارتياح عظيم إلى التعريب، والسبب في ذلك أن وفود العرب على البلاد المفتوحة حملت معها أخلاقاً فاضلة، ظهرت أفضليتها بأجلى المظاهر مثل: الأنفة من الكذب، والوفاء بالعهد، ومطلق العدل، وكمال الحرية، والمساواة الحقيقية بين الملك والسوقة، وإغاثة الملهوف، والكرم والشجاعة، وباقي الفضائل من الهيئات المتوسطة بين الخلال الناقصة.
أما انتشار اللسان العربي، في ما عدا بلادهم –شبه الجزيرة- فليس للفاتحين أدنى دخل فيه، ولا اتخذوا له أسباباً ووسائل، بل إنما وجِدَ في اللسان العربي من الآداب الباهرة، والحِكم، والأمثال، والمواعظ، ذلك هو الذي أحلّه من الانتشار هذا المحل. إن لكل دينٍ لساناً، ولسان دين الإسلام العربي، ولكل لسان آداب، ومن هذه الآداب تحصل ملكة الخلاق، وعلى حفظها تتكون العصبية.
هكذا تم للعرب، ورسخ لهم في معظم ما فتحوه من الأمصار والبلدان والممالك، آثار أدبية، فضلاً عن الآثار العمرانية، من لسان وعادة وأخلاق، ما أمكن استئصالها، بل بقيت برغم أنوف من دال من بعدهم من الدول، ومن هيئات الحكومات المختلفة. فمصر بينما هي هرقلية رومانية، ومقوقسها عامل له فيها، أصبحت في قليل من الزمن إسلامية في الأغلبية، عربية بالصورة المطلقة، في مميزات العرب كافة، وهكذا القول في سورية والعراق وغيرهما، من دون أن يبذل في سبيل ذلك التغيير أدنى مسعى، أو يستعمل لها أقل الوسائل... نعم؛ إن أكبر حامل، وأفعل عامل على تعرُّب أولئك الأقوام، هو الفضائل الأخلاقية والصفات العالية، التي كانت تأتي بها العرب مع بأسهم وشجاعة أبطالهم.
نقد الخلافة التركية العثمانية بسبب الجمود والتخلف الذى ساد العالم الإسلامى بسببها لقرون مع تأييده لخلافه اسلامية عربية فى مصر
فإن إخواننا الأتراك لم يُحسِنوا من أعمال الدنيا غيرَ الحرب، وهم فيما عدا ذلك، وفي ما يختص بشؤون العمران أقل رويةً وعملاً من سواه
"خلافة عظمي؟ وإمامة كبري؟ لقد هزلت حتي بدا من هزالها...كلاها وحتي سامها كل مفلس"
"إن جلالة السلطان يلعب بمقدرات الملايين من الأمة علي هواه ولا يعترض أحد, ألا يكون للأفغاني حق أن يلعب في سبحته كيف يشاء؟".
محمد على نابغة الدهر أوصل مصر فى زمن قليل الى أوج السعادة والمجد والثراء مع الأمن الشامل والعدل الكامل
وربما لا يكون بعيدا من الواقع أن تصير عاصمة مصر كرسى مدنية "لأعظم الممالك الشرقية، بل لقد كان ذلك أمرا مقررا فى أنفس جيرانها من سكان البلاد المتاخمة لها، وهو أملهم الفرد كلما ألم بهم خطب أو عرض لهم خطر
لو خلصت مصر من براثن بريطانيا وتسنى لعباس حلمى مع ذكائه وتطلعه أن يكون له همة محمد على الكبير ومضاء ابراهيم وسخاء اسماعيل لوقع من الخلافة على ما يرجوه
إنكم معاشر المصريين قد نشأتم في الاستعباد وربيتم بحجر الاستبداد وتوالت عليكم قرون منذ زمن الملوك الرعاة حتى اليوم وأنتم تحملون عبء نير الفاتحين وتعنون لوطأة الغزاة الظالمين تسومكم حكوماتكم الحيف والجور، وتنـزل بكم الخسف والذل، وأنتم صابرون بل راضون، وتستنزف قوام حياتكم ومواد غذائكم المجموعة بما يتحلب من عروق جباهكم بالمقرعة والسوط. وأنتم ضاحكون، تناوبتكم أيدي الرعاة ثم اليونان والرومان والفرس ثم العرب والأكراد، والمماليك، ثم الفرنسيين والعلويين كلهم يشق جلودكم بمبضع نهمه ويهيض عظامكم بأداة عسفه وأنتم كالصخرة الملقاة في الفلاة لا حس لكم ولا صوت. انظروا أهرام مصر وهياكل ممفيس وآثار طيبة ومشاهد سيون وحصون دمياط شاهدة بمنعة أجدادكم. وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إنّ التشبه بالرشيد فلاح. عيشوا كباقي الامم احرارا .. أو موتوا شهداء مأجورين.
محاربته للاستعمار الإنجليزى فكان يؤلب علي الإنجليز الناس في مصر حتى يقوموا بالثورة العرابية. فقادة الثورة العرابية كلهم تلاميذه. ويحرض مفتي إيران على تحريم الدخان لإبطال احتكار الإنجليز له في إيران تمهيداً لاحتلالها ويكتب في صحف روسيا وينشئ (العروة الوثقى) التي تحارب الإنجليز أينما حلوا وتشنع عليهم حتى أدوا إلى تعطيل (العروة الوثقى).
تطور فكره الاقتصادى من الرأسمالية للاشتراكية. كان جمال الدين الأفغاني قد هاجم الاشتراكيين الأوروبيين في رسالة الرد على الدهريين، في سعيه للدفاع عن الدين والإيمان ، لاسيما باقتران الدعوة إلى الاشتراكية عند بعضهم بالإلحاد وهى الشيوعية. ولكنه غيرّ موقفه هذا في أواخر أيامه حينما أملى خاطراته على محمد المخزومي ، فوجد في الاشتراكية دعوة صريحة إلى العدالة الاجتماعية ، وتوقع لها الانتصار الحتمي. وكان يرى خلافة سيدنا عثمان بن عفان خلافة رأسمالية انهارت لفرق الطبقات وان سيدنا ابا ذر الغفارى هو اول من تنبه لذلك.
وهكذا دعوى الاشتراكية.. وإن قل نصراؤها اليوم ، فلا بد أن تسود في العالم يوم يعمّ فيه العلم الصحيح ، ويعرف الإنسان أنه وأخاه من طين واحدة ، وان التفاضل إنما يكون بالأنفع من المسعى للمجموع.
أما الاشتراكية في الإسلام ، فهي ملتحمة مع الدين الإسلامي ملتصقة في خلق أهله ، منذ كانوا أهل بداوة وجاهلية. أول من عمل بالاشتراكية بعد التدين بالإسلام هم أكابر الخلفاء من الصحابة ، وأعظم المحرضين على العمل بالاشتراكية كذلك من أكابر الصحابة أيضا
ما أقعد الهمم عن النهوض إلا أولئك المترفين! يحرصون على طيب في المطعم، ولين في المضجع، وتطاول في البنيان، وتفاخر بالخدم...
أولئك صاروا في أعناق المسلمين سلاسل وأغلالا!!!
تطور موقفه من نظرية التطور فهو انتقد نظرية التطور فى الرساله وعاد فى الخاطرات دافع عنها وبالأدلة العلمية أن البقاء فى الطبيعة للأصلح للنباتات والحيوان, الا انه انتقد منها أن أصل الحياة لا يكون الا بخالق الا إذا أمكن العلماء إثبات التوالد الذاتى, كما أنه تنبأ بغزو الفضاء والوصول للقمر
وﻣﺎ ﻳﺪرﻳـﻨـﺎ ﺑـﻌـﺪ ذﻟـﻚ ﻣـﺎ ﻳـﺄﺗـﻴـﻪ ‫اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﺰﻣﺎن إذا ﻫﻮ ﺛﺎﺑﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺮ ﻟﻜﺸﻒ اﻟﺴﺮ ﺑﻌﺪ ‫اﻟﺴﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮع أﺳﺮار اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ واﻟﺘﻲ ﻣﺎ وﺟﺪت إﻻ ﻟﻺﻧﺴـﺎن وﻣـﺎ وﺟـﺪ ‫اﻹﻧﺴـﺎن إﻻ ﻟـﻬـﺎ


Wittgenstein And Religion

Posted by Ali Reda | Posted in | Posted on 8/24/2014

In 1916 Wittgenstein read Dostoevsky's The Brothers Karamazov so often that he knew whole passages of it by heart, particularly the speeches of the elder Zossima, who represented for him a powerful Christian ideal, a holy man "who could see directly into the souls of other people". In his 1914-1916 Notebooks, Wittgenstein wrote:
What do I know about God and the purpose of life?
I know that this world exists.
That I am placed in it like my eye in its visual field.
That something about it is problematic, which we call its meaning.
This meaning does not lie in it but outside of it.
That life is the world.
That my will penetrates the world.
That my will is good or evil.
Therefore that good and evil are somehow connected with the meaning of the world.
The meaning of life, i.e. the meaning of the world, we can call God.
And connect with this the comparison of God to a father.
To pray is to think about the meaning of life. p. 72
To believe in a God means to understand the question about the meaning of life.To believe in a God means to see that the facts of the world are not the end of the matter. To believe in God means to see that life has a meaning. p. 73
Certainly it is correct to say: Conscience is the voice of God. p. 75
The diaries that Wittgenstein kept during the war reveal that he often prayed, not that he should be spared from death, but that he should meet it without cowardice and without losing control of himself.
How will I behave when it comes to shooting? I am not afraid of being shot but of not doing my duty properly. God give me strength! Amen!
In "Personal Recollections by Rhees, Wittgenstein Wrote:
Now I should have the chance to be a decent human being, for I'm standing eye to eye with death. May the spirit bring me light.
Be in peace within yourself. But how do you find this peace in yourself? Only if i live in a way pleasing to god"
In his legendary Tractatus Logico-Philosophicus (1922), he wrote:
6.4 All propositions are of equal value. 
6.41 The sense of the world must lie outside the world. In the world everything is as it is, and everything happens as it does happen: in it no value exists—and if it did exist, it would have no value. If there is any value that does have value, it must lie outside the whole sphere of what happens and is the case. For all that happens and is the case is accidental. What makes it non-accidental cannot lie within the world, since if it did it would itself be accidental. It must lie outside the world.
6.4312 The solution of the riddle of life in space and time lies outside space and time.
6.432 How things are in the world is a matter of complete indifference for what is higher. God does not reveal himself in the world.
6.44 It is not how things are in the world that is mystical, but that it exists.
6.521 The solution of the problem of life is seen in the vanishing of the problem.(Is not this the reason why those who have found after a long period of doubt that the sense of life became clear to them have then been unable to say what constituted that sense?).
6.522 There is indeed the inexpressible. This shows itself; it is the mystical.
So a meaning of life must lie outside the world, outside space and time, we call it God and it is source of value in our world and to our ethics.

Russell said:
He returned from the war a changed man, one with a deeply mystical and ascetic attitude.
He used to come to see me every evening at midnight, and pace up and down the room like a wild beast for three hours in agitated silence. Once I said to him: 'Are you thinking about logic, or about your sins?' 'Both', he replied, and continued his pacing. I did not like to suggest it was time for bed, for it seemed probable both to him and to me that on leaving me he would commit suicide.
In 1929 Wittgenstein wrote which latter appeared in Culture and Value:
If something is good it is also divine. In a strange way this sums up my ethics. Only the supernatural can express the Supernatural
I cannot kneel to pray because it’s as though my knees are stiff. I am afraid of disintegration , if I became soft
Wisdom is passionless. In contrast faith is what Kierkegaard calls a passion.
In a ‘Lecture on ethics’ that Wittgenstein gave in Cambridge in 1929, he spoke of an experience of his which he described as ‘feeling absolutely safe. I mean the state of mind in which one is inclined to say, I am safe, nothing can injure me whatever happens’. He also spoke of another experience he sometimes had, which could be described by the words, ‘I wonder at the existence of the world.’ He thought that this experience lay behind the idea that God created the world; that it was the experience of ‘seeing the world as a miracle’. He also thought that ‘the experience of absolute safety’ was connected with the idea of ‘feeling safe in the hands of God’.

On February 22nd 1937 he writes:
Now I often tell myself in doubtful times: “There is no one here.” and look around. Would that this not become something base in me!
I think I should tell myself: “Don’t be servile in your religion!” Or try not to be! For that is in the direction of superstition.
A human being lives his ordinary life with the illumination of a light of which he is not aware until it is extinguished. Once it is extinguished, life is suddenly deprived of all value, meaning, or whatever one wants to say. One suddenly becomes aware that mere existence—as one would like to say—is in itself still completely empty, bleak. It is as if the sheen was wiped away from all things, everything is dead.
In 1937, latter appeared in Culture and Value:
Christianity is not a doctrine; I mean, not a theory about what has happened and will happen with the human soul, but a description of an actual occurrence in human life. For ‘consciousness of sin’ is an actual occurrence, and so are despair and salvation through faith. Those who speak of these things (like Bunyan) are simply describing what has happened to them, whatever anyone may want to say about it.
The spring which flows quietly and transparently through the Gospels seems to have foam on it in Paul’s Epistles. Or, that is how it seems to me. Perhaps it is just my own impurity which sees cloudiness in it; for why shouldn’t this impurity be able to pollute what is clear? But to me it’s as if I saw human passion here, something like pride or anger, which does not agree with the humility of the Gospels. As if there were here an emphasis on his own person, and even as a religious act, which is foreign to the Gospel…. In the Gospels—so it seems to me—everything is less pretentious, humbler, simpler. There are huts; with Paul a church. There all men are equal and God himself is a man; with Paul there is already something like a hierarchy; honours and offices. —That is, as it were, what my nose tells me.
What inclines even me to believe in Christ’s Resurrection? It is as though I play with the thought. —If he did not rise from the dead, then he decomposed in the grave like any other man. He is dead and decomposed. In that case he is a teacher like any other and can no longer help; and once more we are orphaned and alone. And must content ourselves with wisdom and speculation. We are as it were in a hell, where we can only dream, and are as it were cut off from heaven by a roof. But if I am to be really saved—then I need certainty—not wisdom, dreams, spec-ulation—and this certainty is faith. And faith is faith in what my heart, my soul needs, not my speculative intelligence. For it is my soul, with its passions, as it were with its flesh and blood, that must be saved, not my abstract mind.
In a letter to Norman Malcolm in 1940, he wrote:
May I not prove too much of a skunk when I shall be tried.
Norman explains this saying:
To quote from my Memoir: Wittgenstein did once say that he thought he could understand the conception of God, in so far as it is involved in one’s awareness of one’s own sin and guilt. He added that he could not understand the conception of a Creator. I think the ideas of Divine judgment, forgiveness, and redemption had some intel-ligibility for him, as being related in his mind to an intense desire for purity, and a sense of the helplessness of human beings to make themselves better. 
In 1948 he wrote:
Religious faith and superstition are entirely different. One of them springs from fear and is a kind of false science. The other is a trusting.
In 1950 he wrote:
A proof of God’s existence should really be something by which one could convince oneself of God’s existence. But I think that believers who have provided such proofs, have wanted to give their ‘belief’ an intellectual analysis and foundation, although they themselves would never have come to believe through such proofs. Perhaps one could ‘convince someone of God’s existence’ through a certain kind of upbringing, by shaping his life in such and such a way. Life can educate one to a belief in God. And also experiences can do this; but not visions and other forms of sense experience which show us the ‘existence of this being’ —but, e.g. sufferings of various kinds. These neither show us God in the way a sense impression shows us an object, nor do they give rise to conjectures about him. Experiences, thoughts, —life can force this concept on us.
When Wittgenstein was working on the latter part of the Philosophical Investigations, he said to his former student and close friend Drury:
I am not a religious man but I cannot help seeing every problem from a religious point of view.
He and his friend Drury were comparing the Gospels and Wittgenstein said that his favourite was the Gospel according to St Matthew. He added that he found it difficult to understand the Fourth Gospel, as contrasted with the Synoptic Gospels. And in letters to Drury later in his life, he wrote:
The symbolisms of Catholicism are wonderful beyond words. But any attempt to make it into a philosophical system is offensive.
It would make nonsense of everything else.  If what we do now is to make no difference in the end, then all the seriousness of life is done away with. Your religious ideas have always seemed to me more Greek than biblical.  Whereas my thoughts are one hundred per cent Hebraic.
But remember that Christianity is not a matter of saying a lot of prayers; in fact we are told not to do that. If you and I are to live religious lives, it mustn’t be that we talk a lot about religion, but that our manner of life is different. It is my belief that only if you try to be helpful to other people will you in the end find your way to God.
For all you and I can tell, the religion of the future will be without any priests or ministers. I think one of the things you and I have to learn is that we have to live without the consolation of belonging to a church.
You didn’t make a mistake because there was nothing at the time you knew or ought to have known that you overlooked. Only this one could have called making a mistake: and even if you had made a mistake in this sense, this would now have to be regarded as a datum as all the other circumstances inside and outside which you can’t alter (control). As to religious thoughts I do not think the craving for placidity is religious: I think a religious person regards placidity or peace as a gift from heaven, not as something one ought to hunt after. Look at your patients more closely as human beings in trouble and enjoy more the opportunity you have to say ‘good night’ to so many people. This alone is a gift from heaven which many people would envy you. And this sort of thing ought to heal your frayed soul, I believe. It won’t rest it; but when you are healthily tired you can just take a rest. I think in some sense you don’t look at people’s faces closely enough. In conversations with me don’t so much try to have the conversations which you think would taste well (though you will never get that anyway) but try to have the conversations which will have the pleasantest after-taste. It is most important that we should not one day have to tell ourselves that we had wasted the time we were allowed to spend together.
His last words on his death bed were:
Tell them I've had a wonderful life.
Wittgenstein's experience during the war made him as Russell said "one with a deeply mystical and ascetic attitude" , He began to wonder about the meaning of life and God. He wrote i his notebooks "To pray is to think about the meaning of life. To believe in God means to see that life has a meaning", and that "Conscience is the voice of God".

In the Tractatus, he argued that the metaphysical propositions lack a meaning in the Wittgensteinian sense as they do not refer to verifiable in-the-world facts. So a meaning of life must lie outside the world, outside space and time, we call it God and it is source of value in our world and to our ethics.

In a ‘Lecture on ethics’ that Wittgenstein gave in Cambridge in 1929, he spoke of an experience of his which he described as ‘feeling absolutely safe. I mean the state of mind in which one is inclined to say, I am safe, nothing can injure me whatever happens’. He also spoke of another experience he sometimes had, which could be described by the words, ‘I wonder at the existence of the world.’ He thought that this experience lay behind the idea that God created the world; that it was the experience of ‘seeing the world as a miracle’. He also thought that ‘the experience of absolute safety’ was connected with the idea of ‘feeling safe in the hands of God’.

Later in his life, he wrote "Christianity is not a doctrine", "The symbolism of Catholicism are wonderful beyond words. But any attempt to make it into a philosophical system is offensive". He Criticized Paul in the same way as Nietzsche did; "In the Gospels—so it seems to me—everything is less pretentious, humbler, simpler. There are huts; with Paul a church. There all men are equal and God himself is a man; with Paul there is already something like a hierarchy; honours and offices", "For all you and I can tell, the religion of the future will be without any priests or ministers. I think one of the things you and I have to learn is that we have to live without the consolation of belonging to a church".

He was always afraid of judgment, in a letter he wrote; "May I not prove too much of a skunk when I shall be tried".  Wittgenstein did once say that he thought he could understand the conception of God, in so far as it is involved in one’s awareness of one’s own sin and guilt. He added that he could not understand the conception of a Creator. I think the ideas of Divine judgment, forgiveness, and redemption had some intelligibility for him, as being related in his mind to an intense desire for purity, and a sense of the helplessness of human beings to make themselves better.

In 1950, His view was that none of the famous philosophical proofs of the existence of God could bring anyone to believe in God. "But if I am to be really saved—then I need certainty—not wisdom, dreams, speculation—and this certainty is faith. And faith is faith in what my heart, my soul needs, not my speculative intelligence. For it is my soul, with its passions, as it were with its flesh and blood, that must be saved, not my abstract mind". Either to believe in it and believe that there is no way to verify it or just not to believe in it. A Wittgensteinian may be a theist, deist, pantheist or agnostic, but certainly no atheist.

He and his friend Drury were comparing the Gospels and Wittgenstein said that his favorite was the Gospel according to St Matthew. He added that he found it difficult to understand the Fourth Gospel, as contrasted with the Synoptic Gospels. And in letters to Drury later in his life, he wrote: "But remember that Christianity is not a matter of saying a lot of prayers; in fact we are told not to do that. If you and I are to live religious lives, it mustn't be that we talk a lot about religion, but that our manner of life is different. It is my belief that only if you try to be helpful to other people will you in the end find your way to God". 

An Enquiry Concerning Human Understanding

Posted by Ali Reda | Posted in | Posted on 8/18/2014

Hume discusses the distinction between impressions and ideas. By "impressions", he means sensations, while by "ideas", he means memories and imaginings. According to Hume, the difference between the two is that ideas are less vivacious than impressions. For example, the idea of the taste of an orange is far inferior to the impression (or sensation) of actually eating one. Writing within the tradition of empiricism, he argues that impressions are the source of all ideas. Hume's empiricism consisted in the idea that it is our knowledge, and not our ability to conceive, that is restricted to what can be experienced. He also explains that the difference between belief and fiction is that the former produces a certain feeling of confidence which the latter doesn't.
When we reason a priori, and consider merely any object or cause, as it appears to the mind, independent of all observation, it never could suggest to us the notion of any distinct object, such as its effect; much less, show us the inseparable and inviolable connexion between them. A man must be very sagacious who could discover by reasoning that crystal is the effect of heat, and ice of cold, without being previously acquainted with the operation of these qualities.
If we reason a priori, anything may appear able to produce anything. The falling of a pebble may, for aught we know, extinguish the sun; or the wish of a man control the planets in their orbits. It is only experience, which teaches us the nature and bounds of cause and effect, and enables us to infer the existence of one object from that of another.
However, Hume admits that there is one objection to his account: the problem of "The Missing Shade of Blue". In this thought-experiment, he asks us to imagine a man who has experienced every shade of blue except for one. He predicts that this man will be able to divide the color of this particular shade of blue, despite the fact that he has never experienced it. This seems to pose a serious problem for the empirical account, though Hume brushes it aside as an exceptional case by stating that one may experience a novel idea that itself is derived from combinations of previous impressions.

Hume accepts that ideas may be either the product of mere sensation, or of the imagination working in conjunction with sensation. According to Hume, the creative faculty makes use of (at least) four mental operations which produce imaginings out of sense-impressions. These operations are compounding (or the addition of one idea onto another, such as a horn on a horse to create a unicorn); transposing (or the substitution of one part of a thing with the part from another, such as with the body of a man upon a horse to make a centaur); augmenting (as with the case of a giant, whose size has been augmented); and diminishing (as with Lilliputians, whose size has been diminished)

Hume discusses how the objects of inquiry are either "relations of ideas" or "matters of fact", which is roughly the distinction between analytic and synthetic propositions. The former, he tells the reader, are proved by demonstration, while the latter are given through experience. But here arises a question,  why do we suppose that multiple repetitions of an experiment justify us in a necessary law? He shows how a satisfying argument for the validity of experience can be based neither on demonstration (since "it implies no contradiction that the course of nature may change") nor experience (since that would be a circular argument). So there is no certainty of experience to ensure knowledge through cause and effect.
When it is asked, What is the nature of all our reasonings concerning matter of fact? the proper answer seems to be, that they are founded on the relation of cause and effect. When again it is asked, What is the foundation of all our reasonings and conclusions concerning that relation? it may be replied in one word, experience. But if we still carry on our sifting humor, and ask, What is the foundation of all conclusions from experience? this implies a new question, which may be of more difficult solution and explication. 
All reasonings may be divided into two kinds, namely, demonstrative reasoning or that concerning relations of ideas, and moral reasoning, or that concerning matter of fact and existence. That there are no demonstrative arguments in the case seems evident; since it implies no contradiction that the course of nature may change, and that an object, seemingly like those which we have experienced, may be attended with different or contrary effects. May I not clearly and distinctly conceive that a body, falling from the clouds, and which, in all other respects, resembles snow, has yet the taste of salt or feeling of fire? Is there any more intelligible proposition than to affirm, that all the trees will Sourish in December and January, and decay in May and June? Now whatever is intelligible, and can be distinctly conceived, implies no contradiction, and can never be proved false by any demonstrative argument or abstract reasoning a priori.
If we be, therefore, engaged by arguments to put trust in past experience, and make it the standard of our future judgement, these arguments must be probable only, or such as regard matter of fact and real existence, according to the division above mentioned. But that there is no argument of this kind, must appear, if our explication of that species of reasoning be admitted as solid and satisfactory. We have said that all arguments concerning existence are founded on the relation of cause and effect, that our knowledge of that relation is derived entirely from experience, and that all our experimental conclusions proceed upon the supposition that the future will be conformable to the past. To endeavour, therefore, the proof of this last supposition by probable arguments, or arguments regarding existence, must be evidently going in a circle, and taking that for granted, which is the very point in question. 
For all inferences from experience suppose, as their foundation, that the future will resemble the past, and that similar powers will be conjoined with similar sensible qualities. If there be any suspicion that the course of nature may change, and that the past may be no rule for the future, all experience becomes useless, and can give rise to no inference or conclusion. It is impossible, therefore, that any arguments from experience can prove this resemblance of the past to the future; since all these arguments are founded on the supposition of that resemblance. 
For Hume, we assume that experience tells us something about the world because of habit or custom due to our imagination, the observation of constant conjunction of certain impressions across many instances. This is also, presumably, the "principle" that organizes the connections between ideas. And this principle can be changed any time because there is no logical reason or empirical justification for it to be necessary.
The first time a man saw the communication of motion by impulse, as by the shock of two billiard balls, he could not pronounce that the one event was connected: but only that it was conjoined with the other. After he has observed several instances of this nature, he then pronounces them to be connected. What alteration has happened to give rise to this new idea of connexion? Nothing but that he now feels these events to be connected in his imagination, and can readily foretell the existence of one from the appearance of the other. When we say, therefore, that one object is connected with another, we mean only that they have acquired a connexion in our thought, and give rise to this inference, by which they become proofs of each other's existence: A conclusion which is somewhat extraordinary, but which seems founded on sufficient evidence. Nor will its evidence be weakened by any general diffidence of the understanding, or sceptical suspicion concerning every conclusion which is new and extraordinary. No conclusions can be more agreeable to scepticism than such as make discoveries concerning the weakness and narrow limits of human reason and capacity.
It seems evident that, if all the scenes of nature were continually shifted in such a manner that no two events bore any resemblance to each other, but every object was entirely new, without any similitude to whatever had been seen before, we should never, in that case, have attained the least idea of necessity, or of a connexion among these objects. We might say, upon such a supposition, that one object or event has followed another; not that one was produced by the other. The relation of cause and effect must be utterly unknown to mankind. Inference and reasoning concerning the operations of nature would, from that moment, be at an end; and the memory and senses remain the only canals, by which the knowledge of any real existence could possibly have access to the mind. Our idea, therefore, of necessity and causation arises entirely from the uniformity observable in the operations of nature, where similar objects are constantly conjoined together, and the mind is determined by custom to infer the one from the appearance of the other. These two circumstances form the whole of that necessity, which we ascribe to matter. Beyond the constant conjunction of similar objects, and the consequent inference from one to the other, we have no notion of any necessity or connexion.
Without the influence of custom, we should be entirely ignorant of every matter of fact beyond what is immediately present to the memory and senses. We should never know how to adjust means to ends, or to employ our natural powers in the production of any effect. There would be an end at once of all action, as well as of the chief part of speculation.
When we run over libraries, persuaded of these principles, what havoc must we make? If we take in our hand any volume; of divinity or school metaphysics, for instance; let us ask, Does it contain any abstract reasoning concerning quantity or number? No. Does it contain any experimental reasoning concerning matter of fact and existence? No. Commit it then to the flames: for it can contain nothing but sophistry and illusion.
On Miracles, is the last chapter in the Enquiry, Hume argues that as the evidence for a miracle is always limited, as miracles are single events, occurring at particular times and places, the evidence for the miracle will always be outweighed by the evidence against — the evidence for the law of which the miracle is supposed to be a transgression. There are, however, two ways in which this argument might be neutralised. First, if the number of witnesses of the miracle be greater than the number of witnesses of the operation of the law, and secondly, if a witness be 100% reliable (for then no amount of contrary testimony will be enough to outweigh that person's account). And both cases can't happen.

Reason is, and ought only to be the slave of the passions, and can never pretend to any other office than to serve and obey them. In the sense that practical reason alone cannot give rise to moral motivation. Hume opposes the view that to act morally is have a rational grasp of moral truths. The role of reason is only to find out which means helps achieve a given goal. Reason (or the intellect) plays no part in determining the goals. Our goals are set exclusively by what Hume calls the passions and what today is most often called desires. Desires cannot be evaluated as true or false or as reasonable or unreasonable - they are "original existences" in our mind and arise from unknown natural causes. We cannot be criticized rationally for our desires. As Hume remarks, it is "not contrary to reason to prefer the destruction of the whole world to the scratching of my finger".

Japanese Culture's Social Traits in Language

Posted by Ali Reda | Posted in | Posted on 8/16/2014

Professor Doi in his book "The anatomy of Independence" starts out by making a linguistic relativity hypothesis based observation that any word that exists in one language but cannot be expressed easily in others, refers to a phenomena which is culturally important in culture of the first language, but not so important in the culture of the others which lack a means of its expression. Quoting linguist Benjamin Whorf:
Every language is a vast pattern-system, different from others, in which are culturally ordained the forms and categories by which the personality not only communicates, but also analyzes nature, notices or neglects types of relationship and phenomena, channels his reasoning, and builds the house of his consciousness.
Amaeru is according to him is a word that cannot be directly translated into English. It means the need or desire to be loved. It denotes dependency needs.

Another word is Sumimasen or sumanai, which is according to him, a strange term as it encapsulates both gratitude and apology.  The derivation of sumimasen is to finish, to end, to be completed. In other words, the matter disputed is not ended because one has not done everything one should have done.  Thus it expresses a strong feeling of need to apologize for the other person.

The Japanese perspective on freedom comes in the word jiyuu. When the Japanese needed a word for the Western concept this is the one they choose.  Traditionally, Doi argues, this word has meant freedom in the sense of free to amaeru. It’s usage was within the context of the group.

In the Western sense, freedom has served as the basis for asserting individuality. In Japan, little value is attributed to the individual’s private realm as distinct from the group as a result you find the ambiguity and hesitation of self-expression is a common trait in the Japanese people. The reasons for a whole number of Japanese traits, mostly in terms of group harmony’ or a lack of individualism revolve around either a) rice agriculture being important in Japanese history or b) Japan’s geography forcing people to live close together.

Doi describes how the post-war removal of ideological restrictions (The introduction of American/Western concepts of freedom) didn't directly serve the cause of individualism, but by destroying the traditional channels of amae had contributed, if anything, to the spiritual and social confusion. Increasingly, young people are tempted to delay marriage – sometimes indefinitely – in order to enjoy the greater freedoms and higher disposable income associated with extended singlehood. This has led to some criticism of so-called parasite singles’, 20- and 30-somethings dedicated mainly to their own consumerist pleasures and vertical hierarchy.

Pre-marital sexual activity is the norm, and indeed many Japanese men and women seek extra-marital liaisons or relationships. Numerous telephone clubs’ exist, providing a means for men to contact available women, who may include high-school students or housewives: free tissue packets advertising these clubs are handed out to commuters at busy stations. A 1994 survey suggested that one in three teenage girls had contacted such clubs (McGregor,1996: 241). Compensated dating’, where a man provides money or gifts to a woman in exchange for dates or sexual favours, is relatively common. So called love hotels’, garish buildings renting rooms by the hour, are widespread throughout Japan, providing facilities for clandestine encounters.

Some thinkers such as Sartre, have held onto the idea of human freedom as the only absolute in the face of a superstructure in the process of collapse. He replies:
Yet where does this type of freedom lead?  Ultimately, it can only mean – if not the simple gratification of individual desires – solidarity with others through participation, in which the Western idea of freedom becomes ultimately something not so different from the Japanese.
Mono no aware is a Japanese term for "a gentle sadness toward the passing of things as well as a longer, deeper gentle sadness about this state being the reality of life". This feeling heightens appreciation of their beauty, and evokes a gentle sadness at their passing. The association of the cherry blossom with mono no aware dates back to 18th-century scholar Motoori Norinaga. The transience of the blossoms, the extreme beauty and quick death, has often been associated with mortality. The government even encouraged the people to believe that the souls of downed warriors were reincarnated in the blossoms. This term was coined in the 18th century by the Edo period Japanese cultural scholar Motoori Norinaga and was originally a concept used in his literary criticism of The Tale of Genji. Others have compared mono no aware to Virgils term lacrimae rerum in the Aeneid, Latin for "tears of things". The world is a world of tears, and the burdens of mortality touch the heart.